Yahoo!

إلي القلوب الظمأي تنتظر إنهمار اليقين .

إلي الفكر المُشرّب بالإيمان في قلوب المؤمنين

إلي المتطلعين إلي رحمة الله بالحياة الطيبة : حياة النور


الرضا يا أختاااااااااااااااااااه

كتبها زهرة النور ، في 21 يوليو 2008 الساعة: 13:37 م

يأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلي ربك راضية مرضية

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ومن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أحمدك ربي علي شرف الإيمان بك ، ونعمة الإسلام لك، وكيف لا يكون الإسلام يارب نعمة، وأنت تتودد إلينا بالنعم وأنت غنيّ عنا، ونتبغض إليك بالمعاصي ونحن فقراء إليك، سبحانك من رب كريم إذا وعد بالخير وفيّ وإذا توعد بالشر عفّ .. وأصلي وأسلم علي خير خلقك محمد صلي الله عليه وسلم وأعظم الناس معرفة بالله عز وجل.

 

كم من فتاة تأخرت بالزواج فأصابها الخوف والقلق ، وربما أصابها الحسد والحقد،

فهل ترضين عن تأخر زوجك؟

كم من سيدة رزقها الله الولد ولم يرزقها البنت، فهل ترضين عن إنجابك الذكور فقط؟

كم من سيدة رزقها الله البنت ولم ترزق الولد، فهل ترضين عن إنجابك البنات فقط؟

كم من سيدة لم يهبها الله ذكوراً ولا إناثاً ، فهل ترضين عن عدم إنجابك؟

كم من سيدة قُدر عليها رزقها ، وضاقت معيشتها ، فهل ترضين عن مستوي معيشتك؟

 

هل ترضين؟.. هل ترضين؟…هل ترضين؟

 

 

فلترضِ  يا أختاه، وعليكِ بالطمأنينة، ولتعلمي يا أختاه أن الرزق آت لا محالة.

هل استشعرت يوماً نعمة الله عليك.؟

هل شكرتِ ربك علي ما أعطي لك ومنحك من نعم لا تعد ولا تحصي ؟

لم لا ترضين؟

وقد منحك الله عز وجل نعمة الإسلام وما أعظمها من نعمة،فقد نجاك الله عز وجل بها من ظلمات الشرك والكفر، فما أعظمها نعمة التوحيد فقد قال الله تعالي في كتابه الكريم :{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }[الحجرات:17].

وقال حبيبنا صلي الله عليه وسلم ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلي الله عليه وسلم نبياً ورسولاًرواه مسلم.

وقال : من قال حين يمسي رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلي الله عليه وسلم نبياً ورسولاً كان حقاً عليه أن يرضيه رواه الترمذي بسند صحيح.

فلتكوني يا أختاه راضيه عن الله بما منحكِ وأعطاكِ .

ولتكوني راضية بما قسم الله لكِ.

ولتتذكرين دائماً نعم الله عليكِ.

فقد سخر لكِ الكون بأسره …..

فالأرض فراش لك ،والسماء سقف لكِ ،والشمس لكي دفء، والمياة تنزل من السماء فتكون لك سقاء ورواء.

وكثير وكثير من نعم لا تعد ولا تحصي

 

ولتحققي الرضا فعليكي يا أختاه بــ

 

معرفة الله بأسمائه وصفاته

[العلم بالله وأسمائه وصفاته أشرف العلوم وأجلها وأعظمها على الإطلاق، وأصل الأشياء كلها، فالعارف بالله حقيقة المعرفة يستدل بما عرف من أسمائه وصفاته على ما يفعله، وعلى ما يشرعه من الأحكام، وعلى ما يأمر به من السنن والآداب، لأنه سبحانه لا يفعل إلا ما هو مقتضى أسمائه وصفاته.

فأفعاله كلها دائرة بين العدل والفضل، والحكمة والرحمة.

والإيمان بالله أحد أركان الإيمان، بل هو أفضلها وأصلها، وأعظمها، وليس الإيمان مجرد قول باللسان من غير معرفة بالرب وأسمائه وصفاته.

بل حقيقة الإيمان: أن يعرف العبد الرب الذي يؤمن به، ويبذل جهده في معرفة أسمائه وصفاته، ومعرفة آلائه وإحسانه، حتى يبلغ درجة اليقين، وكلما ازداد معرفة بربه زاد إيمانه، وكلما نقص نقص إيمانه]   [ فقه القلوب]

ولتعلمي يا أختاه………

أنه سبحانه الرب… وكل ما سواه مربوب.

وهو الملك… وكل ما سواه مملوك.

وهو الخالق… وكل ما سواه مخلوق.

وهو القوي… وكل ما سواه ضعيف.

وهو العزيز… وكل ما سواه ذليل.

وهو الغني… وكل ما سواه فقير.

وهو الرزاق… وكل ما سواه مرزوق.

فأعظم المعاصي الجهل بالله عزَّ وجلَّ، وسوء الظن به، فالمسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته، فأي ضلال وجهل وسوء فوق هذا؟

ولهذا توعد الله سبحانه هؤلاء بما لم يتوعد به غيرهم: {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِير} [الفتح: 6].

فسبحان الحي القيوم الذي خلق هذه الخلائق، وقسم أرزاقها، مع تباعد ديارها، واختلاف حاجاتها، ألا إنه بكل شيء بصير.

والأرزاق التي خلقها الله، والأرزاق التي يخلقها في كل حين ليس لها حد، ولا يحصيها أحد، وما يدركه البشر ويرونه ويعلمونه من رزق الله لا يساوي ذرة بالنسبة لما لا يعلمونه، ومقدار ما يعلمون لا يساوي قطرة من بحر بالنسبة لما في خزائن الله المملوءة بأصناف الأرزاق.

والله تبارك وتعالى هو الرزاق الذي تكفل بأرزاق الخلائق كلها، الناطق والصامت.. والذاكر والغافل.. والسائل والساكت.. والمطيع والعاصي.

يرزق سبحانه جميع المخلوقات المبثوثة على وجه الأرض، والساكنة في باطن الأرض، والطائرة في جو السماء، والسابـحة في قعر البحر، يعلم سبحانه أعـدادها، وأصنافها، وحـاجاتها، ويسـوق لهـا أرزاقـها في كـل حـين: (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) [هود: 6].

وهذه المعرفة هي غذاء القلوب ولا تزكو النفوس وتطمئن القلوب، وتنشط لطاعة الله بذكره ومحبته وعبادته وتعظيمه وتكبيره وحمده  .

 

وقال الشيخ السعدي رحمه الله (فكلما ازداد معرفة بربه ازداد إيمانه وكلما نقص نقص وأقرب طريق يوصله إلى ذلك تدبر صفاته وأسمائه من القرآن والطريق في ذلك إذا مر به اسم من أسماء الله أثبت له ذلك المعنى وكماله وعمومه ونزهه عما يضاد ذلك )

ولتعلمي يا أختاه……….

 

إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب

وقد وعد الله الصابرين بثلاثة أشياء كل واحد خير من الدنيا وما فيها وما عليها :

وهي صلواته تعالي عليهم ورحمته لهم وتخصيصهم بالهداية وذلك في قوله : {أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ }  [البقرة :157]

ولتعلمي أن الصبر هو خلق الأنبياء فقد ضرب أنبياء الله -صلوات الله عليهم- أروع الأمثلة في الصبر وتحمل الأذى من أجل الدعوة إلى الله.

وأعظم الأمثلة ما تحمله حبيبنا صلي الله عليه وسلم من أذي قريش ورفض دعوته، وعدم استجابتهم له صلوات الله عليه، وكان جيرانه من المشركين يؤذونه ويلقون الأذى أمام بيته، فلا يقابل ذلك إلا بالصبر الجميل.

 يقول عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن صبر الرسول صلى الله عليه وسلم وتحمله للأذى: (كأني أنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي (يُشْبِه) نبيًّا من الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- ضربه قومه فأدموه (أصابوه وجرحوه)، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) [متفق عليه].

وقد وصف الله سبحانه وتعالي كثير من أنبيائه بالصبر.

 فقال تعالى: {وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين . وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين} [الأنبياء: 85-86].

وقال الله تعالى: {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل} [الأحقاف: 35].

وقال تعالى: {ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وآذوا في سبيلي حتى أتاهم نصرنا} [الأنعام: 34].

وقال تعالى عن نبيه أيوب: {إنا وجدناه صابرًا نعم العبد إنه أواب}
[ص: 44].

 فقد كان أيوب -عليه السلام- رجلا كثير المال والأهل، فابتلاه الله واختبره في ذلك كله، فأصابته الأمراض، وظل ملازمًا لفراش المرض سنوات طويلة، وفقد ماله وأولاده، ولم يبْقَ له إلا زوجته التي وقفت بجانبه صابرة محتسبة وفيةً له.
وكان أيوب مثلا عظيمًا في الصبر، فقد كان مؤمنًا بأن ذلك قضاء الله، وظل لسانه ذاكرًا، وقلبه شاكرًا، فأمره الله أن يضرب الأرض برجله ففعل، فأخرج الله له عين ماء باردة، وأمره أن يغتسل ويشرب منها، ففعل، فأذهب الله عنه الألم والأذى والمرض، وأبدله صحة وجمالا ومالا كثيرًا، وعوَّضه بأولاد صالحين جزاءً له على صبره، قال تعالى: {ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب} [ص: 43].


فعليكِ يا أختاه أن تعلمي أن المصائب بالصبر والتحمل، فلابد أن نتلقاها أولاًَ بالصبر ثم بالرضا،فلا تحمل نفوسنا تسخطاً على قضاء الله وقدره، ولانتلفظ بألفاظ الإعتراض الكفرية كمسبة الله أو القدر أو نسبة الظلم إلى الله تعالى والتسخط فهذا عمل الكافرين المعترضين على قدر الله وحكمته , والتسليم والرضى والصبر عمل أهل الإيمان، فيصبرون ويحتسبون، ولا يظهر منهم ضجر ولا تسخط على قضاء الله وقدره.

 فصبر المسلم على المصائب إنما هو من ثمرات الإيمان الصادق بأن الله حكيم عليم فيما يقضي ويقدر, وأن هذا التقدير تقدير الحكيم العليم،حكيم عليم فيما يقضي ويقدر، فلا اعتراض ولا ملامة، ولكن صبرٌ واحتساب ورضا عن الله، وأكمل المؤمنين من جمع بين الصبر على المصيبة والرضا عن الله تعالى.

عليكِ أن تعلمي  أن كل مصيبة تأتي إنما هي بإذن الله عز وجل وقضائه وقدره فإن الأمر له، فإنه كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض . واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك أو يضروك فلن يحصل ذلك إلا بشيء قد كتبه الله لك .

 واستعيني على الصبر: بالله، والاتكال عليه، والرضا بقضائه. وعن أبي يحيى صهيب بن سنان قال: قال رسول الله : ((عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له)) رواه مسلم.

 

وقليل من عبادي الشكور

كما أن الصبر كان خلق الأنبياء فإن الشكر كان خلقًا لازمًا لأنبياء الله صلوات الله عليهم.

 يقول الله -تعالى- عن إبراهيم -عليه السلام-: {إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين. شاكرًا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم}.
[النحل: 120-121].

ووصف الله -عز وجل- نوحًا -عليه السلام- بأنه شاكر، فقال: {ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا} [الإسراء: 3].

وقال الله تعالى عن سليمان -عليه السلام-: {قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb